الصفدي
255
الوافي بالوفيات
عليه بالقرافة وحمله إلى القصر ودفنه في الحجرة التي فيها قبر أبيه المعز وقيل توفي سنة خمس وسبعين ومولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة ومن شعره يصف بركة ) * في قبة سمكها في الجو مشرقة * على اطراد مياه تكسير * * كأنما ماؤها والريح تدرجه * على نقا يقق من غير تكدير * * نقش المبارد صيغت بعدما جليت * بعضا لبعض بتقدير وتدبير * ومنه قوله من أبيات * صدعن فؤادا كاد ينهل أدمعا * وقلبا غداة البين كاد يطير * * أوانس في أثوابهن وفي الملا * غصون وفي تنقيبهن بدور * * إذا ما دجا جنح الظلام أناره * لهن تراق وضح ونحور * * كأن نقا خبت لهن روادف * تأزرنها والأقحوان ثغور * ومنه أيضا * سرى البرق فارتاع الفؤاد المعذب * وجاز الكرى في العين فهو مذبذب * * أرقت لهذا البرق حتى كأنما * بدا فبدت منه لعيني زينب * * يلوح ويخبو في السماء كأنه * سيوف بأرجاء السحاب تقلب * * يؤم رعيل الغيم وإنما * يؤم خيال من سليمى محبب * * وإلا فلم وافى كأن نسيمه * وما فيه طيب بالعبير مطيب * * ولم جاء والطيف المعاود مضجعي * معا ومضى لما مضى المتأوب * * فواصلني تحت الكرى وهو عاتب * ولولا الكرى ما زارني وهو يعتب * * وبات ضجيعي منه أهيف ناعم * وأدعج نشوان وألعس أشنب * * كأن الدجى في لون صدغيه طالع * وشمس الضحى في لون خديه تغرب * * فلما أجاب الليل داعي صبحه * وكاد توالي نجمه يتصوب * * ثنى عطفه لما بدا الصبح ذاهبا * وما كاد لولا طالع الصبح يذهب * * إلى الله أشكو سر شوق كتمته * فنم به واش من الدمع معرب * ومنه * سقاني مثل خديه مداما * بأصفى من مروقة الظنون *